أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
351
أنساب الأشراف
فتسنمها [ 1 ] والتحم المحجّة ، فأتت الماء فأخبرت القوم بخبره ، فركب أنس بن مدركة الخثعمي فظفر به فقتله ، فقال عبد ملك بن عبد : لتدينّه ، أو لأقتلنّك يا أنس ، فقال أنس : والله لا أديه أبدا وأنشأ يقول إني وقتلي سليكا ثم أعقله * كالثور يضرب لما عافت البقر أمشي البراز وسربالي مضاعفة * تغشى اليدين وسيفي صارم ذكر ويروي : « أغشى الحروب » وكان سليك نائما فجاء رجل فقعد على صدره وقال : استأسر ، فقال له سليك : الليل طويل وأنت مقمر [ 2 ] . يقول : اصبر حتى نصبح أو يطلع القمر . وقال أبو عبيدة : خرج سليك ليغير على بني شيبان ، فمر ببيت فيه شيخ وامرأته فقال لأصحابه : دعوني حتى أدخل البيت فآتيكم بطعام ، فأراح ابن الشيخ إبله فقال : ألا حبستها قليلا آخر ، فقال : إنها أبت العشاء فقال إن العاشية تهيج الآيبة [ 3 ] ، وضربه السليك فأطار قحف رأسه واطرد الإبل ، وكان الشيخ يزيد بن رويم الشيباني . ومنهم ياسين بن بشر الخارجي ولم ينفذ ابن الكلبي نسبه . ومن بني صريم بن مقاعس : عبد الله بن إباض الخارجي صاحب الإباضية ، وعبد الله بن صفّار الذي نسبت إليه الصفرية ، وقوم يقولون هو عبد الله بن صفار ، وذلك تصحيف ، والبرك ، هو عبد الله الخارجي ، الذي ضرب معاوية بن أبي سفيان ففلق أليته ، فأخذ فقطعت يداه ورجلاه ، فلما
--> [ 1 ] التسنم : الأخذ مغافصة ، أي على حين غرة . والتحم الجرح للبرء . التأم والحرب اشتدت . القاموس . [ 2 ] انظر مجمع الأمثال للميداني . المثل ( 117 ) . [ 3 ] انظر مجمع الأمثال للميداني . المثل ( 2409 ) .